الرئيسية
في إمارة الشارقة تاريخ عريق يؤكده وجود مجموعة كبيرة من الآثار والشواهد التي تشير إلى حضارات موغلة في القدم سكنت هذه الأرض الطيبة وشيدت فيها وأنشأت ثقافات وعلوما مختلفة
بعض من هذا الإرث الحضاري هو المباني والدور التي تم تشييدها في الأمس القريب في بداية القرن العشرين أو قبله أو بعده بقليل، هذا النسيج العمراني هو جزئ من تاريخ وتراث الشارقة تتجسد فيه أحداث عاصرتها، وفيه روح من عبق الماضي عاشها ورافقها معظم سكان الشارقة. كما أن هذه المباني والدور والمنشآت والنسيج العمراني التراثي يحمل خزينا فنيا لتفاصيل ومكونات جاءت نتيجة تراكم الخبرة والإبداع التي إكتسبها بناة الأمس عن ماضيهم وما استطاعو من تطويره وأحسنوا في أدائه ليبقى رصيد لخبرة يحتاجها بناة اليوم لتضاف إلى الثقافة والخبرة والمعلوماتية التي تبنى عليها علوم المستقبل
لذا كان من الضروري الإهتمام بهذه المباني وإعادة تأهيلها، والحفاظ على هذا الإبداع وتطويره وربطه بالحديث، وعدم سلخه من الحاضر ليصبح صلة الربط والمواصلة بين الماضي والحاضر والمستقبل، وبين التأصيل والحداثة
وانطلاقا من هذه الرؤيا وبناءا على توجيهات سامية من حضرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلي للإتحاد حاكم الشارقة بدأ العمل في مشروع الشارقة القديمة منتصف عام 1990م، وتم إفتتاحه على مراحل متعددة ومن أهم ما نتج عنه هو إكتشاف وبناء سور الشارقة القديمة وترميم عدد كبير من البيوت والمساجد والأسواق والأبراج
|